مجمع البحوث الاسلامية

179

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

6 - بيت القصيد : أحسن أبيات القصيدة . 7 - هو جاري بيت بيت : بيته ملاصق بيتي . « اشتريت بيوتا خمسة أو خمسا » ويخطّئون من يقول : اشتريت بيوتا خمسا ، ويقولون إنّ الصّواب هو : اشتريت بيوتا خمسة ، لأنّ البيت مذكّر ، والعدد من ( 3 - 10 ) يذكّر مع المعدود المؤنّث ، ويؤنّث مع المعدود المذكّر ، نحو : اشتريت خمسة بيوت ، وثلاث قرى ، ولكن : ليس العدد في المثل الأوّل مضافا إلى معدوده ، كما هي الحال في المثل الثّاني ، بل هو نعت لمعدوده . والقاعدة النّحويّة تقول : « إذا كان النّعت اسم عدد ، وكان منعوته في الأصل معدودا محذوفا ، نحو : اشريت عدّة بيوت ، بعت منها في هذا العامّ أربعة أو أربعا ، لأنّ النّعت هنا يجوز أن تلحقه تاء التّأنيث ، وأن يتجرّد منها . وأنا أوثر التّقيّد بالقاعدة العامّة ، والاكتفاء بقولنا : اشتريت بيوتا خمسة ، لكي نبتعد عن الشّذوذ والاستثناءات في قواعدنا النّحويّة . « يبيت ويبات » ويخطّئون من يقول : يبات ليله ينظم الشّعر ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : يبيت ليله . . . ، اعتمادا على قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً الفرقان : 64 ، واعتمادا على قول معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وأقرب الموارد ، ولكن : أجاز « يبيت ويبات » كليهما : ابن الأعرابيّ والصّحاح ، والمحكم ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والوسيط . وقد اختلفوا في معنى « بات » فالفرّاء قال : بات الرّجل ، إذا سهر اللّيل كلّه في طاعة اللّه ، أو معصيته . وقال اللّيث : بات : دخل في اللّيل ، ومن قال : بات فلان ، إذا نام ، فقد أخطأ . وقال ابن كيسان : « بات » يجوز أن يجري مجرى « نام » ، وأن يجري مجرى « كان ، قاله في كان وأخواتها . والمعقول هو قول الزّجّاج : كلّ من أدركه اللّيل ، فقد بات ، نام أو لم ينم . وبات يبيت من باب « ضرب » ، وبات يبات من باب « فرح » . أمّا مصادره فهي : بات يبيت أو يبات بيتا ، وبياتا ، ومباتا ، وبيتوتة . ومن معاني بات : 1 - بات الشّيء : مضت عليه ليلة ، فهو بائت . يقال : خبز بائت ، وشراب بائت . 2 - بات فلان : تزوّج . 3 - بات يفعل كذا : فعله ليلا . 4 - بات به ، وعنده : نزل . ( 85 ) المصطفويّ : فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو سكنى البيت ليلا ، ومنه : البيات والبيتوتة ، وبهذه المناسبة أطلق لفظ « البيت » على محلّ يسكن ليلا ، ثمّ أخذ منه البيت لكلّ مسكن ومأوى ، لحيوان أو غيره . [ ثمّ دخل في تفسير الآيات ، لاحظ النّصوص التّفسيريّة ] ( 1 : 340 )